بريدة






عـودة للخلف بريدة ستي » بريدة ستي » أخـــبـــار بــريــــدة » سيرة القمامة الذاتية ...‍‍‍‍‍‍‍

أخـــبـــار بــريــــدة كل ما يهم مدينة بريدة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 14-11-2007, 10:16 PM   #1
صالح الخبيب
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 39
سيرة القمامة الذاتية ...‍‍‍‍‍‍‍

تاريخ القمامة في المجتمع المحلي
مرت القمامة عندنا في المجتمع المحلي بعدة مراحل وأطوار ، في السابق وقبل عدة أجيال لم تكن هناك قمامة بالاصطلاح المتعارف عليه ألان وذلك عندما كانت البيوت
تفتح إلى الفضاء ، وهذه المرحلة بعيدة جدا حتى أن ألأجداد وآبائهم لم يدركوها ...
وتلك المرحلة هي مرحلة ألإستيطان والتي تلت مرحلة الرعي والترحال في طلب
الكلأ والمياه حيث استوطن ألأجداد واشتغلوا بالزراعة وفلاحة الأرض وتدجين الماشية ... والطيور ...
المرحلة الثانية :ــــ
هي المرحلة التي استمرت ردحاً من الزمن وحتى تسعينيات القرن الهجري الماضي ، وكان
موضع القمامة في المنزل تجمع ويأتي الفلاحون بدوابهم ... ثم بسياراتهم يطرقون
البيوت يسألون هل توجد قمامة لشرائها ... ومكوناتها فضلات الأنسان والحيوان وبقايا احراق الحطب والأخشاب ...
وفي نهايات تلك الفترة ظهرت جهة حكومية تدعى [ البلدية ] وكأي منشأة بدت ضعيفة ... وأمامها مسئوليات جسام ... في الأشراف على الأسواق ... والتخطيط
والتوعية ... بادرت بنشر رجالها في الأزقة والأحياء ( وكانوا من إخواننا العرب )
لجمع ما يسمى بالقمامة وذلك على ظهور الحيونات ثم على العربات التي تجرها الحمير ... وعانت البلدية من تلك المرحلة ما لو يكتب لأستغرق
صفحات حيث لم يكن المواطن يفكر بوجود قمامة أصلا قابلة للجمع خارج المنزل
ولكن مع دخول المياه إلى البيوت ... واستخدام المراحيض ماقبل الحديثة ... وخروج
الحيوانات من المنزل ... التي خاضت البلدية في سبيل توعية المواطن عن تواجد
الإنسان والحيوان تحت سقف واحد الشيء الكثير وخاصة من كبار السن من جهة و
المشتغلين بالحيوانات من جهة أخرى .
وعانت البلدية في أواخر تلك المرحلة من توعية المواطن والمقيم على حد سوى في فكرة جمع القمامة أمام المنزل وكان الناس إلى عهد قريب يرمون القمامة كيف ما
اتفق أمام المنزل حيث تتعرض إلى البعثرة ... واستيطان الذباب لها ...!!!
فخطت البلدية خطوة جبارة في حينها إذ قامت بتوزيع أكياس القمامة على البيوت ,
و استمر هذا التوزيع عقدان من الزمن وعندما انتقل المواطن إلى العيش بالبيوت الحديثة اخذ رجال النظافة يرمون تلك الأكياس من سور المنزل إمعانا في وصول حزمة أكياس القمامة إلى كل بيت حتى في غياب أصحابه !!!!!! ثم توقف هذا المشروع الجبار في بداية العقد الأخير من القرن الماضي عند ما أدى دوره بنجاح ،
وأضحى المواطن يهرع إلى المحلات لشرائها بنفسه ... وتفننت مصانع البلاستيك
في تصنيع ألأكياس بأحجام وأشكال مختلفة ، ولم يكتف المواطن بالأكياس التي توضع عند باب المنزل بل ادخلها في كل ركن من أركان منزله ...!!!
وأمست فكرة حفظها في كيس وربطه عن التبعثر وعن وصول الذباب إليها من المسلمات. وأما العيش مع الحيوان تحت سقف واحد فمن المستحيلات ... ومن الذكريات التي يلوكونها تندرا في الوقت الحاضر،
وفي هذه المرحلة كانت البلدية تجمع القمامة وتتخلص منها في إحراقها منعا لوصول الذباب اليها وانتشار أصناف القوارض ..واختزال تلك ألأحجام من النفايات
المرحلة الثالثة : ـــــ
لم تنته المرحلة الثانية في الحقيقة من كل تبعاتها فما زالت البلدية تقوم بالتوعية عن بعثرت النفايات امام البيوت و الشوارع وفي الطرقات من خلال رمي النفايات من نوافذ المركبات ... أومن خلال رمي نفايات الترميم على هيئة كتل ترابية في الساحات البعيدة عن عين مراقب البلدية توفيرا للوقت والجهد والمال من رميها في الاماكن البعيدة التي تخصصها البلدية ... وفي أحيان كثيرة تشارك البلدية في نفس الخطأ عندما تقصر في تبليغ المواطن وتوعيته عن مكان رمي القمامة .... ويقتصر توعيتها في وضع لوحة عدم رمي القمامة ... ولوحة أخرى هناك بعيد عن عين المواطن تقول يسمح برمي القمامة وتبقى هذه اللوحة الأخيرة
بعيدة لايعرفها الا
مراقب البلدية ... وقلة من الناس لهم صفة مستمرة مع رمي القمامات ... وهنا يبرز دور العقوبات التي
تفرضها البلدية مع انها احد المشاركين في هذه الخطيئة!!!!
في هذه المرحلة برز مفهوم صحة البيئة بكل أبعاده وغدا له مكان في هيكل هذه المؤسسة وقام بمراقبة نشاط
البلدية نفسها عن لاتكون هي من تسيء للبيئة ... فظهر مفهوم طمر النفايات بديلا عن إحراقها الذي كثيرا ما
ازعج المواطن الذي يطمح لا إلى الاكتفاء بالطمر فقط بل إلى ألإستفادة من هذا المصدر المستمر والمتنامي مع
زيادة تعداد السكان في قيام صناعات تحويلية انقاذاً له من طمره .
وهناك همسة في اذن القائمين على التوعية لابد من ذكرها في هذا المقام اذ لابد من الاستمرار في التوعية ...
وبعدة اشكال ... وإدراك أن التوعية لها خطان متوازيان هما : خط الإعلان ... وخط التذكير ... وكل خط
يكمل مشوار الخط ألأخر ... [ كما تفعل شركات التصنيع العالمية الكبرى في الإعلان والتذكير]
بقي في هذه الكلمة أن أقول أن دور المواطن والمقيم هو الدور الأساسي ، وان احد مقاييس تحضر الأمم يكمن
في نظافتها ... ولنا في ديننا اكبر برهان ... ها رفع غصن شجرة عن الطريق صدقة ... وكف الأذى صدقة ...
آمل أكون قد أنصفت العزيزة القمامة من الإهمال ... وان ترتقي من الإخفاء إلى البحث في كنوزها المدفونة ، وتأخذ صناعاتنا المحلية علامة [ السايكل ] التى قللت إلى حد كبير من الإعتماد
على نفايات المجتمعات الأخرى . وشكرا 4-11-1428هـ
المصدر: بريدة ستي

صالح الخبيب غير متصل  


موضوع مغلق

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق

انتقل إلى


الساعة الآن +4: 12:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

المنشور في بريدة ستي يعبر عن رأي كاتبها فقط
(RSS)-(RSS 2.0)-(XML)-(sitemap)-(HTML)