بريدة






عـودة للخلف بريدة ستي » بريدة ستي » ســاحـة مــفــتــوحـــة » التعليق الصائب على انواع التجارب ..

ســاحـة مــفــتــوحـــة المواضيع الجادة ، والنقاشات الهادفة -- يمنع المنقول

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 11-06-2014, 01:05 PM   #15
معهد الخليج
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2014
البلد: المملكه
المشاركات: 14
جميلة كلماتك ..
شكرا لك ،
معهد الخليج غير متصل  
قديم(ـة) 15-06-2014, 12:41 PM   #16
الزنقب
كاتب مميّز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 2,131

9 - لكل وظفيه جوها الخاص بها ..


توضيح مفرادات

الوظيفه العمل الذي تحاول انجازه او الحال الاجتماعيه التى تتلبس بها

الجو الخاص هو الشعور والتفكير وطريقة الاداء .. او اداء الدور فيها ..

توضيح العبارات

وقتك ينقسم على ربك بصلوتك ودعائك ولنفسك بالترفيه وسعة الصدر ومع اصدقائك بالتحاب

والتواد والمصانعه ولعقلك بالعلم والقرأه ولمالك بالكد والكسب ومع ابناءك واقاربك .. الخ الخ

بعبارة اخرى نقول ان وقتك يوزع على مهامك الاجتماعيه والنفسيه والدينيه ..

الحكمه تقول لك

لابد ان تعرف جو المهمه الخاص

اذا كنت تعيش لعقلك يجب ان يكون لك فكر وشعور يختلف عنه اذا كنت تعيش لتجارتك

ومع اهلك ومع نفسك


لماذا ؟؟

لان لكل مقام مقال ولكل حال شعور ولكل ظرف نوع تفكير وذهنية خاصه يحسن بك

ان تأتي بها

يقول مصطفي محمود رحمة الله الصلاة عباره عن علاقة عاطفيه مع الله

كلام جميل .. لماذا يقول مصطفي محمود هذا الكلام ؟؟

لانه فهم جو الصلاة الخاص بها

انها علاقة حب وخضوع وتبتل وحاجه وفاقة تطرح بينك يدي ربك الكريم القادر

في الصلاة يحسن بك ان تحضر الروح الخاص بها

وروح الصلاة ان تحقق مقامك فيها وتحقق نظرك لربك فيها

وتحقيق مقام النفس هو شعور القلب بالحاجه والفاقه الى الرب والشعور بالاسأة والتقصير

بعبارة اخرى ان تنطلق في الصلاة من شعورك انك مقصر وأن نعم الله عليك كثره وأنك

محتاج غاية الاحتياج الى ربك في الحال والمأل

وتحقيق مقام الرب في الصلاة هو شعورك بقدرته وكرمه

فقدرته انه يقول للشي كن فيكون

فكل صعب وكل عسير وكل بعيد ربنا يقدر على تحقيقه في غمضة عين ..

وما بين غمضة عين وانفتاحها يغير الله من حال الى حال ..

فالقدرة هو الاعتراف الكامل ان الله قادر على كل شي ولا يعجزه شي في الارض ولا في السماء

وكانت محاجة ابراهيم عليه السلام لابيه وقومه بأثبات قدرته فتحدي الملك الطاغي بأن الله يحي

ويميت ويأتي بالشمس من المشرق وصرح لابيه ان الاصنام لا تنفع ولا تضر ولاتملك شي

والنفع والضر لا يكون الا بقدره ..

فقدرة الله سبحانه هي اقوى ادلة التوحيد بأنواعه

فهو الرب لانه قادر على كل شي وخالق كل شي ومالك كل شي

وهو الاله المستحق للعباده لانه قادر على كل شي

وهو الاله الموصوف بالكمال والمنزه على الشبيه والمثال لانه قادر على كل شي وليس كمثلة شي

واستحضار كرمه سبحانه ان توقن ان ربك يعطي بكرم وجود وأن يعطي قبل ان يسأل وانه يحب

ان يسأل .. وان كل ما انت فيه من النعم بسبب كرمه وجوده ..

تلاحظ ان روح الصلاة ينطلق من اربعة اشياء

الاول استحضار قدرته على كل شي

الثاني استحضار كرمه وجوده وسعة عطائه

فهو يقدر على الشي بلحظه ويحب ان يعطي ولا نهاية لعطائه

الثالث استحضار حاجتك وفاقتك اليه

الرابع استحضار اسأتك وتقصيرك


بقى علينا ان نعرف معني كلمة استحضار ..

الاستحضار هو استدعاء حالة شعوريه في قلبك عن طريق تحديق فكرك في الشي

فأنت تحضر شعور عن طريق تحديق فكر

وتحديق الفكر هو دوام النظر الى الشي والتركيز عليه ..

وبهذا يتضح ان الاستحضار هو توجيه الفكر لتحقيق حالة شعوريه تتجسد على البدن

وبهذا نحقق حالة الخشوع وهي خضوع القلب للرب عن طريق اليقين بمقام النفس ومقام الرب

لكن هناك سؤال يجب أن يطرح

هل الخشوع حالة تراكيمه ام حالة حضوريه ..

بعبارة اخرى نقول هل الخشوع هو ثمرة لاعمال القلوب وجهد الجوارح فيكون كالثمره للشجره

التى سقاها المزاع وتعب عليها حتى اثمرت ثمرة طيبه

ام انه حالة استدعائيه اي انك تستدعيه وتطلبه ولو لم يكن لديك كبير عمل قلبي او بدني

فيكون مثل اعداد وجبة الطعام التى تستغرق منك تحضير ادواته والشروع فيه ..


بعض الناس يرى الخشوع حالة تراكيمه اي هو ثمرة الايمان فمن حقق الايمان

واقام بالاعمال انتجت له اعماله الخشوع في صلاته والاقبال على ربه

وبعض الناس يرى الخشوع حالة استدعائيه متى ما توفرت اركانه قام بالقلب

فاذا ركزت علي شي وتفرغ قلبك له وترددت افكارك فيه حصلت على حالة

شعوريه في الصلاة

وترجيح احد القولين يبني على تصور الخشوع

هل هو حالة خاصه في الصلاة ام حالة عامه في كل الحياة ..

اي هل الخشوع صفه في الصلاة ام سمه عامه في كل الحياة

وفي اعتقادي ان الخشوع يشمل الامرين .. فهو حالة شعوريه وسمة شخصيه

فيكون من صفات الانسان الدائمه ومن احوال الانسان في الصلاة


وهنا يجب ان نفرق بين ثلاثة امور يذكرها علماء القلوب

الاول المقامات وهو مرتبه يصل اليها القلب وتمكن القلب فيها ورسخ فيها فتكون ثابته

الثاني الاحوال وهي مرتبه يصل اليها القلب ولم يتمكن فيها فتكون مؤقته

الثالث البروق واللوامع وهي مرتبه يصل اليها القلب فجأه ثم يرجع عنها مباشره



فأنت في الصلاة اذا حققت مقامك ومقام ربك بتحديق قلبك في فكرة معينه

تصل الى مرتبه البروق واللوامع

واذا تدربت على ذالك تصل الى مرتبه الاحوال فاذا زدت وصلت الى مرتبة المقامات

بعباره اخرى نقول

ان للقلب صفات دائمه وصفات عارضة وصفات طارئه

فالصفات الدائمه مثل صفرة الذهب

والصفات العارضه مثل صفرة المريض

والصفات الطارئه مثل صفرة قوس قزح


خلاصة ما تقدم أن للصلاة روح خاصه وجو خاص يتطلب ان تخرج اليه

وذالك بتحقيق علاقة عاطفيه مع الله تنطلق من رؤيتك لنفسك ورؤيتك لربك



الان بعد ان شرحنا ووضحنا فكرة جو وظيفة الصلاة

نوضح لك بشكل مجمل جو كل بعض الوظائف في حياتك

فجو الكتابه مثلا هو التوليد والتنوع والبرهان والامثله والوقائع والمعلومات

وجو الاسره جو التعاطف وتصغير النفس والانس والتوجيه والخدمه

وجو العلم هو التأمل والربط بين المعلومات ومع الوقائع والتلخيص وتنويع العبارات


والان عليك ان تلاحظ وتتأمل

في جو الاصدقاء .. جو العمل .. جو العلاقات الماليه .. جو المنازعات والخصومات

جو التبادل المنفعي مع الناس .. الخ الخ



حاول ان تتأمل ما هو الجو المناسب في هذه الوظائف والادوار الاجتماعيه

اي ما هي الافكار والمشاعر والصفات التى تليق بها وتحسن الحياة فيها


الخطاء هنا

ان كثير من الناس لا يميز بين الاجواء

فيعيش مع ابنائه بجو الصلاة .. ويعيش في الترفيه وسعة الصدر بجو التعليم

ويعيش مع الاصدقاء بجو الخصوم . ويعيش في العمل بجو المسجد


خلاصة الامر

ان لكل مكان وزمان وحال .. شعور خاص وفكر خاص وسلوك خاص

فلا تلبس ملابس الرهبان في اوقات المرح والفرح

ولا تلبس ملابس المهرجين في اوقات التبتل والخضوع

فأطفالنا اليوم لا يميزون بين الاجواء فيعبثون في اوقات الصلوات

ويضحكون في المساجد .. ولا يفرقون بين اجواء الملاعب واجواء المساجد

واجواء البيوت واجواء الغرف الخاصه واجواء الاسترحات والاصدقاء واجواء الفصول والتعليم ..

في اعتقادي

انه يجب ان يكون لنا ملابس نفسيه واجتماعيه في كل حال ومكان وزمان

فلكل حال ومكان وزمان تكون فيه ملابس فكريه ونفسيه خاصة

فعمر ابن الخطاب يكون يترحله ابنائه في بيته .. ويسمع نشيجه من وراء الصفوف في مسجده

ويقول للرسول عليه السلام دعني اضرب عنق هذا المنافق .. ويطوف في المدينه يسمع حاجات الناس

وهكذا في حياة كل العظماء يعيشون اجواء مختلفه في اماكن وزمان واحوال متعدده ..
الزنقب غير متصل  
موضوع مغلق

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق

انتقل إلى


الساعة الآن +4: 08:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

المنشور في بريدة ستي يعبر عن رأي كاتبها فقط
(RSS)-(RSS 2.0)-(XML)-(sitemap)-(HTML)