بريدة






عـودة للخلف بريدة ستي » بريدة ستي » ســاحـة مــفــتــوحـــة » إثبات نسبة القصائد للصغَيِّر ، وتفنيد نسبتها لغيره ( لم تنشره عزيزتي الجزيرة )

ســاحـة مــفــتــوحـــة المواضيع الجادة ، والنقاشات الهادفة -- يمنع المنقول

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 28-03-2015, 12:28 PM   #1
ديوان محمد الصغير
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
البلد: بريدة
المشاركات: 27
إثبات نسبة القصائد للصغَيِّر ، وتفنيد نسبتها لغيره ( لم تنشره عزيزتي الجزيرة )

بسم الله الرحمن الرحيم

إثبات نسبة القصائد للصغَيِّر ، وتفنيد نسبتها لغيره



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

فهذه ورقات كتبتها تعقيباً على ما كتبه الأخ صالح المحمد الخويطر في جريدة الجزيرة بعدديها قم 15235 ورقم 15242 وقد أرسلتها إلى رئيس تحرير الجزيرة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 27/ 12/ 1435هـ ولم تنشر، ثم أرسلتها مرة أخرى عبر الفاكس الخاص بهم في منتصف شهر محرم 1436هـ ولم يُنشر كذلك، ولم يُردّ علي في سبب عدم نشره!!، ثم إني اتصلت بأحد أعضاء التحرير في نفس الجريدة وشرحت له الوضع، فأفادني بأنه لم يره ولم يطّلع عليه، وطلب إرساله على بريده الإلكتروني، فأرسلت إليه بتاريخ 15/ 4/ 1436هـ فأبدى إعجابه به مشكوراً، وطلب مني اختصاره وكان عدد كلماته 3400 كلمة، ثم اختصرته إلى 2800 كلمة وأرسلته إليه مرة أخرى بتاريخ 30/ 4/ 1436هـ، فطلب مني اختصاره أيضاً، فاختصرته إلى 1800 كلمة وأرسلته إليه مرة أخرى بتاريخ 12/ 5/ 1436هـ، وأيضاً طلب زيادة اختصار وأفادني بأنه رأي رئيس التحرير، وحيث أن اختصاره يُخلّ بمضمونه ولا يفي بالغرض، علماً بأنه بوسعهم أن ينشروه على ثلاثة حلقات، لذا رأيت أن أنشره على أحد المواقع الإلكترونية إتماماً للفائدة وإظهاراً للحق، علماً بأنني سأضمنه في كتابي: ديوان شاعر بريدة الحماسي في الطبعة الثانية، والله ولي التوفيق.

المكرم رئيس تحرير صحيفة الجزيرة/ عناية المشرف على صفحة عزيزتيالجزيرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لقد اطلعت على ما نشر في صحيفتكم العدد رقم 15235 ورقم 15242 بعنوان: ملاحظات توثيقية على ديوان محمد الصغير، بقلم الأستاذ صالح الخويطر، وحيث إن لي وقفات مع ما كتبه، فأقول:

# قوله: "ملاحظات توثيقية".

· هذا العنوان يُشعربأن ماوثقه أضبط وأدق من عمل المؤلف، وهذا غير صحيح؛ فقد اتخذ المؤلف المنهجالعلمي في البحث والتوثيق، من المصادر المطبوعة والمخطوطة والرواة والإخباريين الثقات، وشتَّان بين العملين.

· والأولى أن يقول: ملحوظات حول نسبة بعض القصائد للصغير.

# قوله: "أخطأ المؤلف"، وقوله: "وقد وقع في نفس الخطأ عدد من جٌمَّاع الشعر النبطي!! " !!.

· هنا صوَّب نفسه وخطَّأ غيره!، والأولى أن يعرض ما لديه منملحوظات، ويترك الحكم للقارئ؛ لأنه من حقه.

· ويعني بجُمَّاع الشعر، الشيخ صالح العمري وإبراهيم أبا الخيل، وعبدالله بن خميس ومنديلالفهيد، وصالح الطويانوسليمان النقيدان، ووصفهم بذلك ليُضَعّف روايتهم !.

· ووصفه لهم بأنهم جُمَّاع شعر، لا يخلو من أمرين:

1-أنه يجهل حالهم، فالأولى والحالة هذه، أن يبحث عنهم ويتقصى، ثم يُبين ما يتميزون به، وما يؤخذ عليهم، مع التمثيلوالتدليل.

2-أنه يعرفهم ولا يثق برواياتهم، ثم حكم عليهم!، وهذه الطريقة ليست علميةفي البحث والمناقشة والنقد البناء؛ لأنها دعوى تحتاج إلى دليل .

وسأبين للقارئ مكانة هؤلاء (الجُمًاع)،فأقول:

*الشيخ صالح السليمان المحمد العمري (1337هـ -1411هـ)فجده مفتيالأميرحسن، ووالده مشهور بكتابة الوثائق ونسخها، وجده لأمه قاضي القصيم عمر بن سليم،فأسرته علمية دينية اشتهرت بالتدين والورع والضبط والتوثيق، حافظ للقرآن، تتلمذ على جده لأمه والعبادي وابن حميد، وفي عام 1360هـ عُيّن مساعد لمدير الفيصلية، ثم مديرللتعليم بالقصيم، ثم مديرعاماً للأيتام، ثم مديرللأمانة العامة لهيئة كبار العلماء،وصاحب جريدة القصيم ورئيس تحريرهاعام 1381هـ، ألّف علماء آل سليم وتلامذتهم في جزأين، والتعليم في القصيم، وديوان محمد الصغير (مخطوط).

* أمير الصباخإبراهيم الصالح الحسين أبا الخيل أمير الصباخ(1345هـ- 1417هـ) حافظ للقرآنتتلمذ على المشايخابن حميد والخريصي والمضيان، وآية في الحفظ، ومرجع للباحثين، مثل د محمد السلمان والهطلاني في شعراء عنيزة، وغيرهم.

قال عنه العبودي في معجمه ج4ص227: "إخباري مجيد، دقيق في أخباره حافظ للأشعار العامية" وقال: "كنت أنوي تصحيح شعر العوني عليه"، وقال النقيدان في شعراء بريدة ج2 ص287: "من أقدر الرجال على الحفظ، ولديه من القصص والروايات وأخبار الأولين والشعر ما يفوق غيره من الرجال".

*الشيخ عبدالله بن خميس (1339هـ - 1432هـ)تخرج من كلية الشريعة عام 1373هـ، ثم مديراللمعهد العلمي بالأحساءـ،ثم مديرلكلية الشريعة واللغة، ثم مديرعام لرئاسة القضاء، وأول رئيس للنادي الأدبي بالرياض، وأصدر مجلة الجزيرة عام 1379هـ،له من المعاجم والكتب أكثر من خمسة وعشرين كتاباً في البلدانيات والأدب والتاريخ، منها: أهازيج الحربوراشد الخلاويوالشوارد في ثلاثأجزاء، والأدب الشعبي، وصاحب البرنامج الإذاعي من القائل،قال الأديبفهد المارك متحدثاً عن كتابه: محمد العوني ص36: "سبق أن سودت جزءاً فيها عام 1373هـ وأطلعت على هذا الأخ الأستاذ عبد الله بن خميس".

*الراوية الشاعر منديل الفهيد (1338هـ - 1425هـ)، حافظ للقرآن وتتلمذ على الشيخ محمد الخليفي، قدّم برنامج من أشعار البادية الإذاعي،ألف كتاب: من آدابنا الشعبية فيعشرة أجزاء .

*الوجيه صالح العبدالكريم الطويان ( 1315ه ـــ 1409ه ) درس في دمشق وتتلمذ على الشيخ إبراهيم بن جاسر ، وأديب وراوية وشاعر فصيح وعامي، من كبراء العقيلات ومثقفيهم، جالس بعضاً من علماء وأدباء العراق والشام ومصر ، وبيته أشبه بالنادي الأدبي، انظر معجم أسر بريدة ج 13ص 359.

* الأديب الشاعر سليمان المحمد النقيدان (1352هـ - 1422هـ) وراوية، وقلمه سيَّال، ووالده يُلقب: الأديب؛ لثقافته وسعة اطلاعه وكثرة محفوظاته من الشعر والأخبار، وكان كفيفا، وابنه سليمان هو الذي يصحبه في المجالس، فاستفاد منه ومن جلساءه، كان وأخوه عبدالله من رجال الأمير تركي العطيشان في البريمي، والذي كان مجلسه عامراً بالشعراء والرواة من القبائل، ولما احتل الانجليز البريمي، انتقل مع الأمير تركي إلى الشرقية، وخالط كثيراً من المثقفين والأدباء، وأغلب مافي كتبه أخذ من والده،ألف شعراء بريدة في جزأين والثالث لم يُطبع، ومن قرأ كتبه عرف سعة اطلاعه وثقافته وتمكنه.

# قال:"وربما اعتمدوا على مخطوط الشيخ صالح العمري فهو الأقدم".

· لم يعتمدوا عليها؛لأن عدد الأبيات وترتيبها ومفرداتها تختلف فيما بينهم، فهي عند العمرياثنى عشر بيتاً، و أباالخيل تسع أبيات، والفهيد ستأبيات، والطويان خمس أبيات؛ مما يدل على أنهم لم ينقلوها منه، وإن كلاً له رواته.

وعند ابن خميس أربعة عشر بيتاً وكذلك عند النقيدان، نقلهابعددها وترتيبهامن ابن خميس ولم يعزها إليه!، وعند الربيعي كما هي عند ابن خميس والاختلاف بينهما في البيت 12 و13 ففيهما قلب للعجز والصدر عند الربيعي، كما أنه حذف كلمة شيخ وأضاف (أبو خالد)!.

# قال: "لكنني استغربت كيف نسبها عبدالله بن خميس إلى محمد الصغير وهو الذي استفاد من مخطوطات الربيعي".

· إن هذا حجة عليه لا له؛ لأن ابن خميس محقق ومرجع للباحثين؛ فربما سمعهامن رواةٍ آخرينبأنها للصغير، أو سمعها من الربيعي سماعاًمع نسبتها للصغير، وابن خميس عنده زيادة علم، فلا يليق رده وعدم قبوله.

# قال: "أما الراوية الكبير عبدالرحمن الربيعي 1309ه- 1402هـ وهو من هو في الرواية والتحقيق".

· هنا فخّم الربيعي وأصبغ عليه هذه الألقاب؛ ليصحح روايته!، وأولئكيصفهم: بجمًاع الشعر؛ ليُضعف روايتهم!، وهذا إجحاف وعدم إنصاف!، وكل واحد منهميتميز بشيء علىالربيعي، فضلاً عن كونهم رواةومؤرخين وباحثين، فمثلاً:العمري وابن خميس مشايخ فضلاء،تولوا مناصب علمية ودينية، ويعرفان معنى التوثيق والضبط، والفهيد حافظ للقرآن، معروف بتدينه وورعه حتى أنه رفض عرض برنامجه تلفزيونياً!، وشاعر،والربيعي روى شعره،وخالط الرواة والشعراء من مختلف المناطق والقبائل، في برنامج البادية، وأبا الخيل،آية في الحفظ والضبط، ويحفظ القصائد الطوالويهذها هذاً دون تلعثم أو تردد،وإخباري متمكن،والطويان من تلاميذ ابن جاسر وشاعر فصيح وعامي، إخباري متقن رحل للبلاد العربية والتقى بعدد من العلماء والأدباء، أدرك الشاعر الصغير، وهذه الميزاتلاتوجد عند الربيعي.

# قوله عن الربيعي:"وهو من هو في الرواية والتحقيق".

· أما راوية فصحيح، وقد جمع لنا الشيء الكثير وحفظه لنا، وتفرد بأشياء، وهذا مما تميز بهويُشكر عليه، وقد فاته الكثير، إما جهلاً أو عمداً، فهاهو لم يذكر من شعر الصغير والحميدة وابن مناور والوني قصيدة واحدة أو بيتاً واحداً، وهو معاصر لهم وفي منطقته!، ولم يروِ لبعض شعراء بلدهكالكنعاني!.

· أما أنه محقق، فغير صحيح، وإنما هو شاعر راوية يجمع الشعر وينسخه للآخرين، وربما زاد فيه أو قوّمه،بل إنه متناقض فيما يورده من أخبارٍ وعزوٍ، قال د.سعدالصويان، في: الشعر النبطي ص 361: "وينفرد الربيعي من بين نساخ المخطوطات بإيراد نتف من الحكايات الأسطورية التي تحاك حول بركات والتي لا تختلف كثيراً عما جاء من المصادر المنشورة، وفي تقديمه لقصيدة بركات المثبتة في ص 32 من المخطوطة الخامسة يقول الربيعي عنه: إنه من شعراء أواخر القرن الحادي عشر، وفي تقديمه لقصيدة الشعيبي في مدح بركات المثبتة في ص 101 من المخطوطة الثامنة يقول الربيعي: مما قال الشعيبي في بركات الشريف في ثامن القرن، وفي ص 299من المخطوطة الثامنة يقدم الربيعي نفس القصيدة بقوله: مما قال الشعيبي راعي عنيزة في بركات الشريف سنة 1085هـ، وهذه ثلاثة مواضع ترد فيها المعلومة ذاتها عند الربيعي بصيغ مختلفة "!، قلت: إذا كان الربيعي قد اضطرب وتناقض في عصر رجل عاش في بلده !، ففي غيره من باب أولى ، فكيف يوصف من حاله هذه بأنه محقق ؟!.

# قال: "إن الربيعي نسب القصيدة للشاعر الغصاص".

· لادليل على أن الربيعي سمعها منهمباشرة، وقد يكون سمعها من شخص آخر ينسبها للغصاص، ولا دليل على تاريخ كتابته لها، فقد يكون كتبها عند الكبر لما ضَعُفت ذاكرته، فوهم ونسبها للغصاص،فهذه احتمالات واردة، وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال،ثم إن المصادر التي نسبتها للصغيربمجموعها بلغت حد التواتر، فيستحيلاجتماعهم على الخطأ وتواطؤهم على الكذب، بخلاف الربيعي الذي يمثل خبر الواحد وخالف الأكثر والأضبط، كما أن إغفاله لشعراء حماسيين منهم الشاعر الصغير، يدعو لعدم الاطمئنان لروايته.

# قال: "والربيعي صديق للشاعر الغصاص".

· قال ذلك ليثبت أنها للغصاص!،أين ما يثبت صداقته ؟!، والغصاص ذُكِر أنه مات عام 1328هـولم يُذكر لنا مولده ولنفرض أن عمره حين وفاته خمسون أو أقل، والربيعي عمره تسععشرة عاماً، فهل رأيتم أحداً عمره خمسون سنة صديقا لآخر عمره تسع عشرة سنة؟!، والأولى أن يقال: أدركه وليس عاصره، فضلاً عن أن يكون صديقه.

# قال: "ومتقدم زمنياً على جميع الرواة السابقين".

· رواة العمري في مخطوطته كما ذكرهم العبودي في معجمه ج 12 ص 157 هم: عبدالعزيز الغنيم الملقب: [طمام]،وإبراهيم الخلف، ومحمد الموسى السيف، وناصر الأحمد النصار الملقب: [السيد]،وبعضهمأكبر من الربيعيسناً.

· والفارق بين الطويان والربيعي ست سنوات تقريباً !، والفهيد وابن خميس لهما علاقة بالربيعي، وإن كان يكبرهم سناً، وأخذوا منه وأخذ منهم، ويحق لنا أن نعتبرهم جيلاً واحداً؛ لأن الله مد بأعمارهم ــــ رحمهم الله ـــــ.

· ومن قال من أهل العلم إن الأقدم هو الأضبط والأوثق؟!، فهذا البخاري أوثق وأضبطممن تقدمه برواية الحديث، وهم جُلة كبار في الحفظ والإتقان كأحمد وإسحاق بن راهوية وابن المديني.

#قال: "ومما يؤكد نسبتها للغصاص البيتان الثاني عشر والثالث عشر".

· إن البيت الثالث عشر ملفق ومدخل في القصيدة وليس منها، والدليل:

- إن البيت مصدره الربيعي كما تقدم وقد تفرد به،وخالف الرواة الموثوقين المتقنين، الذين بلغوا حد التواتر فلا يلتفت لخبر الواحد؛ إذا خالف الأكثر والأضبط.

- ومما يؤكد أن البيت الثالث عشر حُرِّف من: [ بامر شيخ ] إلى [ بامر أبو خالد ]، أمران:

- 1ــــــ أن جميع من ذكر البيت أورده بلفظ [ بامر شيخ ]،حتى عند الذين أخذوها من الربيعي كابن خميس والنقيدان، وشعراء عنيزة الشعبيون ج 3/96، فهل يصح أنهم حرفوها؟!.

- 2ـــــــ أن القصيدة قيلت بعد معركة البكيرية، وأبا خالد الأمير عبدالعزيزالسليم لم يحضرها، فكيف يمدحه في معركة لم يشارك فيها ؟!، بلهذا يعتبرهجاء، وإن كان ظاهره المدح.

والربيعي إذا تفرد عن غيره بأبيات في قصيدة ما،في مدح جماعته أو أميره، فينبغي التحري وزيادة البحث، قال د.سعدالصويان في: الشعر النبطي ص 198: "ومن المحتمل أن الربيعي ربما لجأ أحياناً إلى موهبته الشعرية؛ لإقامة الوزن والمعنى، وملء الفجوات الناتجة من عدم تمكنه قراءة بعض الكلمات، وكلتا الحالتين لا تدفع على الاطمئنان وتبعد الأصل الذي نسعى إليه ونبحث عنه"، ود.الصويان متخصص ومن بلد الربيعي، وصاحب الدار أعلم بما فيها.

وبالمثاليتضح المقال:



هذه القصيدة لابن حصيص بخط الربيعي، ويلاحظ:

1ـــــــ عنده في البيت الرابع [هد أبو زامل]، بينما هي عند ابن خميس في أهازيج الحرب/ 228،وعند النقيدان في شعراء بريدة ج 1/ 112، وفي شعراء عنيزة الشعبيون ج3 / 110[هدأبو تركي]!!.

2ـــــــ عنده في عجز البيت السادس: [ وخبر اللي ساكنٍ بقصور حايل ] وهذا وهم منه؛ فهذا صدر بيت من قصيدة العوني، قالها بعد دخول عنيزة سنة السطوة عام 1322هـ، وصحة العجز عند البقية: [ قل شربنا العز واشفينا الغلايل ]، ومن الطبيعي أن يحدث هذا عند الربيعي؛ لاعتماده على الذاكرة، ولكثرة محفوظاته، وتشابه القافية، وكبر السن، وبما أننا اكتشفنا وهمه، والتمسنا العذر له، فكذلك نقول في أوهامه الأخرى، كنسبته القصيدة للغصاص وهي في الحقيقة للصغير، ولا يعني هذا انتقاص الربيعي، بل من تمام النصح له، ويشكر ويُدعى له أن حفظ لنا الشيء الكثير.

· كما إن عندي ثلاث رواياتسمعتها من رواتها عدة مرات، الأولى حدثني بها الشيخ محمد العبودي عن الراوية محمد الحمد العمري بأن الربيعي باعترافه زاد سبعة أبيات في قصيدة للعوني،والرواية الثانية حدثني بها العبودي عن الراوية عقيل الحمد العقيل أن الربيعي زاد في قصيدة لعبدالعزيز الفايز الملقب:[ رضا ]، بيتاً في مدح جماعته، والثالثة حدثني بها الراوية والإخباري يونس الصالح الطويان عن د.عبدالله الصالح العثيمين عن عمه، بأن الربيعي زاد بيتين أو ثلاثة في قصيدة لأحد شعراء الرشيد!، وسأتكلم عنها بالتفصيل ــــ إن شاء الله ــــعند الطبعة الثانية للكتاب.

ويزيدنا يقيناً بأن القصيدة للصغير، استخدامه في هذه القصيدة كثيراً من الجمل والمفردات التي استخدمها في قصائده الأخرى،فَنَفَسُه واحد في قصائده كلها، فمثلاً:

ــــــ (شب نار الحرب) في القصيدة رقم: 2، قال: بامر شيخ شبوب الحرب كار له، ورقم: 21، قال: شيخنا حنا شبوب الحرايب

ـــــــ (يوم جا العسكر)في القصيدة رقم: 21، قال: يوم جا العسكر بزمارها

ــــــ (جمع اعقيل) في القصيدة رقم: 6، قال: جمع اعقيلٍمهو خاف

ــــــ (ابن متعب) في القصيدة رقم: 9، قال: ابن متعب مايخافالله ، ورقم: 11، قال: يابن متعب لحربك تبين

ــــــ (بامر شيخ) في القصيدة رقم: 2،قال: بامر شيخ شبوب الحرب كار له ورقم: 8، قال: بامر شيخٍ لنا يمشي بها

وأما المفردات، فمثلاً: كار، لابتي، شب، انثنينا، العفن، القصمان، شيخنا، النمش.

# قال: "وممن نسب القصيدة للغصاص الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز السليم 1311ه ـــــ 1402هـ".

ومخطوطة الشيخ عبدالرحمنالعبد العزيز السليم، بحثت عنها ولم أظفر بها، ويحتمل أنه أخذها من الربيعي.

القصيدة رقم 17 ص 100

والتي مطلعها: طير ياللي تحوم ود ..........كلام

نسبها للكنعاني:

والجواب:

· القصيدة كما أوردتها، هي في هجاء شخص معروف من أهل بريدة، اتهم بأنه عيناً لابن رشيد، وقد قتله أحد الحكام بسبب هذه التهمة، فليسمه لنا إن كان يعرفه، ويذكر كيفية قتله .

· أنه تفرد بالبيت الثاني والثالث عن أباالخيل، وهذان البيتان ملفقان بدليل:

· أنهما ليس في رواية الأحفظ والأضبط.

· ادعى أنها قيلت سنة السطوة عام 1322ه، أي بعد دخول عنيزة، ووقتها الأمير عبدالعزيز بن متعب الرشيد، كان في العراق؛ فكيف يقال: "الشمري كالرجوم" في معركة لم يحضرها؟!، والمقصود بالشمري إذا أطلق في تلك الفترة هو عبدالعزيز المتعب ، ثم يقال: هل هو جُعِل كالرجوم [أي قُتِل]؟!،والصحيح أنه قُتِل عام 1324ه.

· أن أسلوبهما ركيك وغير مستقيم وغير بليغ: "على فهيد معزوم" "الشمري كالرجوم" "جثيا براس العدام".

· إن ما استند إليه في روايته، امرأة كبيرة في السن بلغت من الكبر عتياً، لايعلم حالها وضبطها، وفي المقابل يترك راوية الحافظ الضابط، المرجع للباحثين، فشتان بين الإثنين.

· قال: "والأبيات والقصة متواتران ومعروفان عند أهل عنيزة".

· كون الأبيات والقصة معروفة، لا يعني أنها تكون للكنعاني.

ومادام أن القصة والأبيات معروفة ومتواترة، فلماذا لم يروها الرواة والأدباء من أهل عنيزة، والمشهورين بحفظ تراثهم وتاريخهم؟!،أينهم عن هذه القصيدة النادرة؟!، فهاهم قد حفظوا ماهو أقل منها وأقدم؟!. وكيف تنفرد امرأة مسنة بحفظها؟!.

قال هذه الأبيات رواه لي الأخ إبراهيم .......... عن جدته لأبيه ............ عن والدها".

والجواب على هذا:

# هل يعقل أن والدها لم يخبر بقصيدته تلك إلا ابنته فقط؟!، أين أبناءه وجلساءه وأقاربه، وجيرانه؟!.

# ورواية المرأة موضيلا يُسلم بها؛ فحالها وضبطها وحفظها لا يعرف، وربماسمعتها من أبيها يرددها بين الفينة والأخرى فظنت أنها له، ويحتمل أنها روتها حال كبرها بعدما ضعفت ذاكرتها فنسبتها لأبيها واهمة، كما أن شهادتها بأنها لأبيها شهادة مجروحة؛ فكل فتاة بأبيها معجبة!.

ثم قال: ومما يؤكد في أنها قيلت في عنيزة ما رواه لي عدد من رجالات عنيزة أن أهل عنيزة كانوا يعرضون......

والجواب:

#كون أهل عنيزة يعرضون بها لا تعني أن القصيدة للكنعاني؛ فقد يعرضون بها وهي للصغير، وهل يلزم أن جميع مايعرضون به من قصائد، أن تكون لشعراء من عنيزة؟!، ولا يزال الناس في كل بلد يعرضون بقصائد لشعراء ليسوا من بلدهم.

#وقول: منصور الزامل: "إن صار قلناه، لكن ما هيب الحروة"!.

#ماذا يفهم من هذا الكلام؟!، وهل فيه إثبات إنها للكنعاني؟!.

# وبمقارنة جمل وعبارات القصيدة بقصائد الصغير الأخرى نطمئن أنها للصغير، فمثلا:

جملة "يا طير ياللي" افي القصيدة رقم 29 قال: طير ياللي تودي الرسايل

جملة: "قل له" في القصيدة رقم 10 قال: ياجبر قل له حربنا

جملة: "وبشية الله" في القصيدة رقم 18 قال: وبشية الله نزوره

جملة: "برزان يرعى هدام" قريباً منها في القصيدة رقم 1 قال: دام حنا ماهدمنا سور حايل

ثم قال عن القصيدة رقم: 36 والتي مطلعها:

دارنا من دون حقك تبينا يوم كلٍ هاب حنا صبرنا به

ونسبها للغصاص معتمداً في ذلك، على رواية الربيعي وابن خميس والهطلاني والسليم، والجواب:

# ابن خميس والهطلانيمصدرهما واحد، بدليل أن عدد الأبيات عندهما خمسة أبيات ومتفقون في ترتيبها ومفرداتها؛ والأرجح أن مصدرهما هو الربيعي، كما ذكره الخويطر نفسه؛ وما دام الأمر كذلك فالمعول عليه هو الربيعي فقط.

ومخطوطة الشيخ عبدالرحمن السليم لم أظفر بها، ويحتمل أنه أخذها من الربيعي.

# إن ما اعتمدتُ عليه هي: مخطوطة الشيخ صالح العمري، وقد تكلمت عن عدالته وضبطه وثقته، ورواته الذين أخذ عنهم، مايغني عن تكراره.

# قال: وعدد أبياتها خمسة أبيات وربما جاء إسقاط البيت ما قبل الأخير من مخطوطة العمري؛ لأنه لا يتستقيم مع نسبة القصيدة للصغير، فالبيت الأخير يقول:

دام أبو خالد على العز ماكنا نمتثل لامره ونضرب بمضرابه

والجواب على هذا:

# يفهم من سياق الكلام، أن البيت موجود في مخطوطة العمري، وأن البيت أُسقط عمداً من قبل المؤلف، ولكي ننفي هذا الاتهام، فهذه صورة القصيدة بخط الشيخ صالح العمري:

#وإن كان المقصود بالذي أسقط البيت الشيخ العمري أو رواته، فهذا اتهام يحتاج إلى دليل وإثبات.

# ولنُسَلِّم أنه احتمال، لكنه ضعيف جدا؛ لعدم ما يثبت ذلك، ثم إنه من أصول البحث والتحقيق إيراد جميع الاحتمالات، فلا يذكر البعض ويترك البعض الآخر، والغريب التشبث باحتمال كبيت العنكبوت!، وترك الأقوى منه، كأن يكون البيت ملفق، واحتمال الوهم والنسيان وضعف الذاكرة، ولكون هذا الاحتمالات لاتخدمه تركها!!.

# ثم قال: وقد عقد المؤلف بعض المقارنات والاحتمالات لإثبات نسبتها للصغير، والصحيح أنه لايلجأ لمثل هذا إلا إذا تساوى نسبتها للشاعرين، وهذا مالم يحدث.

والجواب:

# إن هذه المقارنات لزيادة التأكيد والاطمئنان والشواهد، وليس للترجيح.

# ومن قال من أهل البحث والتحقيق: أنه لايلجأ في مثل هذه الحالة إلا إذا تساوى نسبتها لشاعرين؟!

إلا إذا كان هذا مصطلح خاص به فلا بأس!.

# ويقال أيضاً: هذه قصائد الغصاص والكنعاني موجودة بين يديك، فليبارك الله جهودك، استخرج لنا ما فيها من جملٍ ومفردات، هي مماثلة لتلك الجمل والعبارات التي في القصائد التي تُرجح أنها للغصاص والكنعاني، ولو وجدت لذكرت ذلك مسبقاً، لذا لجأت لنفي هذا الاستدلال.

# ثم قال: أما القول بالتصحيف فمردود؛ لأن القصيدة لم يثبت من الأساس أنها للصغير، والجواب:

# كان الأولى بأخي أن يورد ما لديه من دلائل وإثبات، دون القطع، ويترك الحكم للقارئ والمستمع.

#ثم قال: إن قوله أبو حسن أو....... هذه الكلمات لا يستقيم معها وزن البيت، فكيف فات ذلك عليه ؟!.

والجواب:

# إنه لم يفت علي وإنما فات عليه!، لأن المحرف والملفق شاعر في الغالب، وليس غبياً فيحذف هذه الكلمة فقط؛ فينكشف أمره، وإنما يستبدل كلمة أخرى مع هذه الكلمة؛ حتى يستقيم الوزن، قال د.سعدالصويان في: الشعر النبطي ص 198: "ومن المحتمل أن الربيعي ربما لجأ أحياناً إلى موهبته الشعرية؛ لإقامة الوزن والمعنى، وملء الفجوات"، وهذا يحصل كثيراً عنده وعند غيره،قال الشاعر الراوية متعب العثمان السعيد، رئيس فرقة الجهراء للفنون الشعبية، في شريط صوتي: "إننا نشيل الأبيات وإذا كان فيها إشارة إلى أحد الحكام أو الشيوخ ، نحاول قدر الإمكان نشيله ونضع بداله حاكم الكويت في ذلك الوقت سواء نحن أو أجدادنا".

# وكنت أقول إن البيت محرفاً ممن باب التحرز والاحتياط، وبعد البحث ثبت عندي أنه ليس من قصيدة الصغير.

# قال: وأما قوله: وما علاقته بأبي خالد.......فهو استفهام حول افتراض مؤداه أن القصيدة للصغير، وهو افتراض غير صحيح، بل الشواهد ــــــــ ومنها هذا البيت ــــــ تدحض هذا الافتراض.

والجواب:

# الحكم بالصحة من عدمه يترك للقراء، وليس من أصول البحث والتحقيق، أن يحكم الباحث لنفسه بالصحة.

# لفظة [دحض]، ليت أخي لم يُعبر بها ففيه من الكلمات الشيء الكثير مايغني عنها وتؤدي نفس الغرض.

قوله: ولماذا لم يطرح هذا التساؤل في هذا البيت:

أبو زامل صالح نافلٍ غيره بالدها والضد ييتم ذراريها

# والجواب على هذا: كان في نفسي منه شك، فتريثت؛ لإيراد ابن خميس والنقيدان له، ولم أعلم بأن مصدره الربيعي، إلا بعد طباعة الكتاب، ولما علمتُ تيقنتُ بأنه ملفق وليس من القصيدة، للأسباب المتقدمة .

# قوله: ليت المؤلف رجع لعدد من المهتمين بالشعر في عنيزة؛ للتحقق والتثبت من نسبة بعض القصائد التي في نسبتها شك.

والجواب:

· هلا استفدت من هذا التوجيه قبل أن تحث به غيرك؟!، فها أنت تعلم بمن روى هذه القصائد من رواة ثقات، ثم تشكك بروايتهم وتقلل من شأنهم !!، وهل رجعت للمتخصصين ببريدة، للاستفادة منهم؟، وهل استأنست برأيهم ؟!.

# وقولك: في نسبتها شك، هذا دليل على تناقضك، فهناك جزمت بها، وهنا شككت بها!، وإن كان في نسبتها شك عندك ، فهي عند المؤلف ثابتة بأنها من شعر الصغير، حسب مالديه من مصادر ورواة ثقاة ، تغني وتروي وتشفي .

#ويقال: إن الروايات التي اعتمدتها، مصدرها الربيعي والسليم وامرأة مسنة ، فأين أنت ممن تريد أن نرجع إليهم ؟! ولماذا لم ترجع إليهم أنت ؟ وتسمهم لنا ؟!.

# الكتاب راجعه مجموعة من المتخصصين، وفي مقدمتهم الشيخ محمد بن ناصر العبودي ــــ حفظه الله ـــــ،وفيهم الخير والبركة، ولو أخذنا بكلامك للزم الرجوع للمتخصصين في جميع البلدان، فما الذي يميز أهل بلد دون غيرهم!، ففي كل خير وبركة.

وفي الأخير أقول:

· إن هذه القصائد مقطعات قصيرة، وحماسية تُنشد على قرع الطبول في المناسبات ويحضرها عامة الناس، فدائماً يُعرف صاحب القصيدة في مثل هذه الحالة ويشتهر اسمه، ويسأل عنه إن كان لايعرف، بخلاف غيرها، فلو كانت للغصاص أو الكنعاني لاشتهر أمرها، وأصبح عندنا عدة مصادر.

· وبحكم أنه سيصدر قريباً معجم أسر عنيزة للشيخ محمد بالعبودي، فقد هاتفته وسألته عن الغصاصهذا، فأجابني: بأنه مجهول الحال ولم يجد عنه معلومات!.

· كتب الأدب مليئةً بالأشعار المنحولة، والأبيات الملفقة، كالأغاني للأصفهاني، والمستطرف للأشبيهي، وممن اشتهر بذلك،حماد الراوية وأبو عمرو بن العلاء ومحمد بن السائب، وما دام هذا في القرون المفضلة، فلا يستغرب حدوثهفي زمننا هذا، ولا أظن أن قصة تلفيق الأمير زامل السليم بيتاً في قصيدة الشاعر محمد العبداللهالقاضي، أنها تخفى، [راجع حبكها في شيم العرب ج 4/ 311، 312].

رحم الله الجميع وغفر لهم.



قال ذلك وكتبه

عبدالله بن سليمان بن صالح أباالخيل

10 ذو القعدة 1435ه




تم نشرة في القصيم نيوز

http://www.qassimnews.com/new/s/4023...8A%D8%B1%D9%87
ديوان محمد الصغير غير متصل   الرد باقتباس


قديم(ـة) 10-05-2015, 10:42 AM   #2
ابويزيد0424
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: May 2015
البلد: بريدة
المشاركات: 24
الله يجزاك بالخير
ابويزيد0424 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-05-2015, 10:42 AM   #3
ابويزيد0424
عـضـو
 
تاريخ التسجيل: May 2015
البلد: بريدة
المشاركات: 24
الله يجزاك بالخير
ابويزيد0424 غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق

انتقل إلى


الساعة الآن +4: 05:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

المنشور في بريدة ستي يعبر عن رأي كاتبها فقط
(RSS)-(RSS 2.0)-(XML)-(sitemap)-(HTML)