بريدة






عـودة للخلف بريدة ستي » بريدة ستي » ســاحـة مــفــتــوحـــة » آية رمضان في كتاب الله ...

ســاحـة مــفــتــوحـــة المواضيع الجادة ، والنقاشات الهادفة -- يمنع المنقول

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 13-07-2013, 04:22 PM   #1
أبو سليمان الحامد
كاتب مميّز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
البلد: في مكتبتي
المشاركات: 1,538
آية رمضان في كتاب الله ...


قال الله تعالى : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (185) {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة

حينما نقرأ هذه الآيات الكريمة نجد أن الله تعالى ربط شهر رمضان بعدة أمور عظيمة وهي :

1. علاقة شهر رمضان بالقرآن , وأن القرآن أنزل في هذا الشهر العظيم , مما يدل على صميم العلاقة بين رمضان وكتاب الله تعالى , ولهذا كان شهر رمضان يسمى ( شهر القرآن ) , لأن المسلم تكون علاقته بكتاب الله تعالى أكثر من غيره , سواء بقراءة القرآن في نهاره , أو تلاوة القرآن في صلاة الليل مع المسلمين في التراويح , وقد كان السلف الصالح يحرصون على تلاوة القرآن في غيره أكثر من أي شيء آخر , حتى إنهم كانوا يتركون الحديث والفقه ويتجهون للقرآن تلاوة وتعلُّماً , وكانوا يقولون : رمضان شهر القرآن فلا نخلط معه علماً آخر , وكفى بكتاب الله تعالى علماً وفقها .

2. الصيام (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) , وهذا أمر إيجاب من الله تعالى بصيام هذا الشهر الكريم , ولا يجوز الفطر إلا لأهل الأعذار كالمريض والمسافر .

3. التيسير على الأمة , وأن هذا الدين دين يسر وسماحة (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ).

4. الحض على إتمام العبادة , وعدم إنقاص شيء منها إما أداءً وإما قضاءً ( ولتكملوا العدة ) .

5. الإكثار من ذكر الله تعالى وخاصة التكبير , شكراً لله على ما أنعم به من الهداية لصيام هذا الشهر وقيامه (وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) , وقد قال كثير من أهل العلم أن المراد بالتكبير هنا هو التكبير ليلة العيد وصباحه .

6. الشكر (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) , وأي عبادة أعظم من الشكر وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي أنعم الله علينا به بالصيام والقيام والذكر وأنواع العبادات {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (7) سورة إبراهيم , وقال تعالى : {نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ} (35) سورة القمر

7. الدعاء , {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} , والدعاء هو العبادة , وقد جعل الله تعالى الحديث عن الدعاء في ثنايا الحديث عن الصوم , مما يدل على صميم العلاقة بين الصوم والدعاء , وقد صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد " حديث حسن ذكره ابن حجر العسقلاني في الفتوحات الربانية , وأخرجه ابن ماجة في سننه , والمنذري في الترغيب والترهيب .

وجاء في حديث آخر : " ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حين يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم " أخرجه أحمد في مسنده , والترمذي , والمنذري في الترغيب والترهيب , وصححه أحمد شاكر رحمه الله , وحسّنه ابن حجر .

فما أعظم أن يتوجه الصائم إلى ربه عند فطره بالدعاء والإلحاح والاستجابة لأمر الله تعالى , لأن الدعاء هو العبادة لما فيه من التذلل والخضوع والعبودية الحقة , ولذلك رغب الله الصائمين بالدعاء وبين لهم سبحانه أنه قريب يجيب دعوة الداعي , فلماذا يتقاعس الصائم عن دعوة ربه وقد وعده الله تعالى بأنه يكون من الراشدين والمفلحين (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) .


والله تعالى أعلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه : أبو سليمان .

__________________

وَمِنْ عَجَبٍ أنَّ الفتَى وهْوَ عاقِلٌ ,,, يُطِيعُ الهَوَى فِيما يُنافِيه رُشْدُهُ
يَفِرُّ منَ السُّلوان وهْوَ يُرِيْحُـهُ ,,, ويأوِي إلى الأشْجانِ وهي تَكُدُّهُ


[ محمود سامي البارودي ]
أبو سليمان الحامد غير متصل   الرد باقتباس


إضافة رد

الإشارات المرجعية

أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق

انتقل إلى


الساعة الآن +4: 10:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

المنشور في بريدة ستي يعبر عن رأي كاتبها فقط
(RSS)-(RSS 2.0)-(XML)-(sitemap)-(HTML)